محمد حسين الحسيني الجلالي
1085
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
الباب الرّابع : فيما أكله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الأطعمة ومدحه الخلّ [ 3187 ] ( م د ت س - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ) : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سأَلَ أهلَه الأُدم ، فقالوا : ما عندنا إلّاالخَلُّ ، فدعا به ، فجعل يأكل به ، ويقول : نعم الأُدمُ الخلُّ ، نِعمَ الأُدمُ الخلُّ » . وفي رواية : « أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيدي ذات يوم إلى منزله ، فأُخرِجَ إليه فِلَقٌ من خُبز ، فقال : مامِن أُدم ؟ فقالوا : لا ، إلّاشيء من خَلِّ ، قال : فإنّ الخلَّ نعم الأُدمُ . قال جابرُ : فما زلتُ أحِبُّ الخلَّ مُنذُ سمعتَها من نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قال طلحة بن نافع : وما زلت أحبّ الخلّ مُنذُ سمعتها من جابر » . وفي أخرى قال : « كنتُ جالساً في داري ، فَمرَّ بي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأشار إلَّي ، فقمت إليه ، فأخذ بيدي ، فانطلقنا حتى أتَى بعضَ حُجَرِ نسائه ، فدخل ، ثم أذِنَ لي ، فدخلتُ الحجابَ عليها ، فقال : هل من غَدَاء ؟ فقالوا : نعم ، فأُتِيَ بثلاثة أَقرِصةِ شعير فوُضِعن على نبيَّ « 1 » ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قُرصاً فوضعه بين يديَّ ، وأخذ قرصاً آخر فوضعه بين يديه ، ثم أخذ الثالث فكَسَره باثنين ، فجعل نصفه بين يديه ، ونصفَه بين يديَّ ، ثم قال : هل من أُدُم ؟ قالوا : لا ، إلّاشيءٌ من خلّ ، قال : فَهَاتُوه ، فَنِعمَ الأدمُ هو » . أخرجه مسلم . ( جامع الأصول 8 : 297 )
--> ( 1 ) . النبي : مائدة من خوص ، ويقال : « بتّي » وهوكساء من وبر أو صوف .